رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

قريتي بلا مستشفى

عرضت وزارة الصحة بيع مستشفى قريتي المالكي مركز نصر النوبة محافظة أسوان
والبيع لصالح أحد المستثمرين الذي لن يعالج بها إلا القادرين
في سنة 2009م تقدم شباب قريتي وشقيقاتها قرى: (السبوع، و شاترمة، والسنقاري، ووادي العرب) إلى مديرية الشئون الصحية باقتراح إنشاء وحدة غسيل كلوي تابعة للمستشفى، على أن يتم بناء الوحدة وتجهيزها بالأجهزة اللازمة، على أن تتولى المديرية الصيانة والتشغيل، ورفضت مديرية الشئون الصحية، ووزارة الصحة ذلك بحجة أن المستشفى هو وحدة صحية ريفية لا يمكن أن يعين بها أو يعمل بها أطباء متخصصون أو طاقم تمريض متخصص، وبذلك وأدت الوزارة المشروع في مهده، وهو الذي كان يهدف إلى تطوير المستشفى، ولم يكن المشروع يقف عند حد وحدة الغسيل الكلوي.
والسؤال الذي نوجهه إلى وزارة الصحة، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية: هل سيكون المستشفى بعد بيعه وحدة ريفية بلا أطباء متخصصين؟
أتركوا لنا المستشفى ونحن قادرين على تطويره بالجهود الذاتية، ولكن عليكم تشغيل المستشفى وصيانته. (مع إمكانية أن نساهم في الصيانة)
هذا إذا كنتم تريدون لنا الخير.
أما الإصرار على البيع لمجرد البيع فنحن نرفضه ولن نقبله.
والسؤال الأخير: لماذاتباع 522 مستشفى في الصعيد، وسيناء، ومطروح، والنوبة ؟
لماذا الإصرار على تهميش الصعيد؟
لماذا تنظرون إلى سكان الأطراف: سيناء، ومطروح، والنوبة... بوصفهم جاليات وأقليات؟
بينما هم يمثلون المعين الصافي للشعب المصري.
وقف مشدوهًا أمام معبدي رمسيس الثاني في النوبة، ومعبد سرابيط الخادم في سيناء، ولماذا توجه الإسكندر الأكبر إلى سيوة بعد وصوله إلى مصر سنة 331 ق.م.؟
نحن المصريين أيها الجالسون على المقاعد الوثيرة في القاهرة.
فإذا طالبنا بحقوقنا لا يرفعن أحدًا عقيرته في وجهنا ويتهمنا بالانفصال، ونحن المرتبطون بوطننا المدافعين عنه، ومن يتهمنا يقيم في وطننا ولا يعرف الانتماء له.
د. فرج الله أحمد يوسف