رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

هل ربيت كي تتفاخر؟!!

بعد عام كامل من الجهد والتعب والبذل يأتي النجاح والتباهي أمام الجميع بنجاح الإبن أو البنت

يشيع الاب بين الجميع أن ابنه حقق أمنيته وأمله بالنجاح والتفوق فيقف في أي محفل ويرفع صوته يشيد بابنه وبكم المعرفة التي ساعده على تحصيلها ضاربا مثلا لأقرانه من الأباء داعيا إياهم كي يكونوا مثله 

ينظر الجميع بعين الاجلال لهذا الأب وبعين الإعجاب للإبن الذي قد يكون في حقيقة الامر 

لايحمل لأبيه أي نوع من الحب أو الاحترام أو التقدير 

فهو الوحيد الذي يعايش هذا الأب ويعرف كيف يدير أمور حياته مستغلا أبناءه لتحقيق حلمه في الوصول لمكانة بعينها 

في المقابل يقوم بحرمانهم من العيش بمستوى مادي يقدر عليه 

او بالمشاركة كأفراد فاعلين في الحياة الأسريه 

قد يتعجب الكثيرون من أبناء من يكون مستواهم المادي تحت خط الفقر ويتفوقون ويكونون بارين بآبائهم وينظرون اليهم بعين الاحترام والتقدير يتفوقون من أجلهم معتبرين أن هذا التفوق ردا لجميل الأب وتضحية الأم ولو نظرنا بعين متفحصة لوجدنا أن المستوى المادي لا يكون هو السبب الأوحد في صلاح الإبن او الإبنه ولا المستوى التعليمي للأب علا أم قل 

وانما مستوى الثقة التي توضع في الابن 

عن طريق اطلاعه وإشراكه في المنظومة العائلية

يتعرف على دخل ابيه وفي ماذا ينفق وماذا يدخر ولماذا 

اشراكه في تقسيم اوجه الصرف والانفاق 

والادخار ولماذا يدخر أو لماذا لايستطيع الادخار 

في عمر المراهقة وبداية الشباب ان لم تطلع ابنك أو ابنتك وبكل ثقة على طريقتك ومنهجيتك في ادارة اسلوب حياتك وتعتبر نفسك الأوحد الذي بيده اتخاذ القرار فإنك تكون أزلت بيديك أخر لبنات الثقة بينك وبينهم ووضعت بداية لللا مبالاة وعدم الاكتراث بما تجتهد كي تحققه 

النماذج التي نراها لأشخاص تمتعوا بقدر عالٍ من الدرجات العلمية قاموا بتعليم أجيال وفشلوا في تربية أبناءهم وكانوا سببا هاما في دخولهم لعالم الادمان أو الجريمة 

أتى هذا الفشل من باب واحد فتحه أحدهم دون أن يدري وهو عدم إشاعة الثقة وحسن الظن بين الأب وابناءه وعدم اطلاعهم ومصراحتهم والافراط في عقابهم 

الاهتمام بتعليمهم دون تربيتهم 

الافراط في ادخار الاموال 

والبخل في الادخار في الابناء 

الجرائم التي بدأت تظهر على سطح مجتمعنا في ظل الحالة الاقتصادية الحرجه لكثير من الأسر كانت مجرد نتائج لأعوام طويلة من افتقار التربية والاهتمام بحسن الخلق اكثرمن مجرد تحصيل دراسي عال مستند الى حرمان مادي غير مبرر نتيجة لجهل الابناء بمستوى عائلاتهم المادي قل أم كثر وبالتالي شعورهم الدائم بأن هناك انسان يحول بين شعورهم بآدميتهم وبأن يكونوا كأقرانهم الذين يتمتعون بحياة وافرة قد يقل دخل الاب فيها كثيرا عن غيره ولكنه يبرع في اسعاد أبناءه ومشاركتهم طموحهم وليس طموحه هو 

حسن الظن الذي غرسه فيهم وجعلهم يرونه أغنى الاغنياء فيما زرع غيره في أبناءه شعور الحرمان حتى ولو وضع تأمامهم كنوز الدنيا بعد ذلك 

تعجب الكثير منا من قصة الاستاذ الجامعي الذي دفع ببخله وحرمان أبناءه وتقصيره في تربيتهم لسرقة أحد أبناءه له وبدلا من أن يحاول جلد نفسه أولا وعقابها على هذا التقصير ومحاولة مصارحة وتقويم الابن 

قام بتعذيبه وقتله 

وفي عام مضى افاق الجميع على نبوغ ابنة حارس عقار لم يحصل على شهادة ولا درجة علمية ولكن تفخر به ابنته وتتحدث عن عظمة أب صارح وشارك ووفر مناخا هادئا لها كي تبدع وتتفوق 

الإعجاب بالتفوق في تربية الأبناء يقوق بكثير الإعجاب بتعليمهم دون تربية أو مصارحة أو ثقه 

أن تكون مربيا تعلم أبناءك كيف يكونوا كبار النفوس ولو كانوا ذوي حاجة 

خير من أن تفخر بتفوقهم وشعورهم الدائم بأنهم في عوز وحاجه ،.