رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

رسالة سلام للإنسانية

أننى اتوجه بمقالي هذا الى الإنسانية جمعاء الأعداء قبل الأصدقاء من جميع الاجناس والطوائف على اختلاف مذاهبها، الى جميع الشعوب حول العالم حكاما ومحكومين على حد سواء بهذه الرسالة الخالصة لوجه الله دون رياء او استعلاء، راجيا بها رضا الخالق جل فى علاه ، وراجيا من المخلصين حول العالم تبنيها والانضمام اليها والعمل بها، لتوحيد الامتين العربية والاسلامية ،من اجل استعادة الخيرية فى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
( كنتم خير امة اخرجت للناس ).

هذه الخيرية لنشر السلام للعالم اجمع، فقد وصفنا اننا خير امة اخرجت للناس ،وليس للعرب او للمسلمين ، بل للناس اجمعين، كما ارسل الله رسوله الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، اى لكافة العالم بأنسهم وجنهم، بل ولجميع الدواب هكذا نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم فعندما تتوحد امة محمد صلى الله عليه وسلم كتنفيذا لامر الله ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا - الآية ) نستعيد مكانتنا ، ومن ثم نقوم بدورنا المنوط بنا والواجب بل والفرض علينا .

وهو نشر صحيح ديننا الوسطى السمح، الذى يدعوا الى التعايش السلمى مع الاخر مهما كان دينه يهودى او مسيحيى او حتى كافر، فهو اولاً وأخيرا انسان خلقه الله عز وجل بهذه الارض، وله كامل الحقوق بالعيش السلمى طالما لا يعتدى علينا او يغتصب حرماتنا من ارض او عرض، فله كامل الحقوق بالعيش بحرية ويمارس ديانته مع نفسه التى ارتضاها من باب ( لكم دينكم ولنا دين )، وعلينا فقط دعوته بالحسنى الى دين الحق فإذا قبل اهلا ومرحبا به، وإذا رفض فله كامل حريته كما اسلفت من باب ( لا اكراه فى الدين )،هذا هو ديننا التى خلقنا عليه، وليست الطائفية والعنصرية عنصرية الجاهلية قبل الاسلام.

أننى ادعوا العالم اجمع بصفة عامة والغرب بصفة خاصة، ان تتقى الله فى نفسها اولاً ثم فى شعوبنا وشعوبها ثانيا ، ادعوها للتخلى عن العنصرية والاستعلاء فكلنا عُبَّاد لله، ادعوها للتخلى عن انتاج وبيع الأسلحة الفتاكة التى تقتل الأبرياء هنا وهناك دون وجه حق وخصوصا المسلمين المسالمين بكل مكان كما يحدث بمينامار ( الروهينجا ) ، وكما يحدث بالفلبين والهند والصين وبالدول العربية ، مثل سوريا وليبيا واليمن والعراق وغيرها من المستضعفين بالأرض، وكما حدث موخرا بنيوزيلندا ، الأبرياء بالمساجد ببيوت الله يؤدون الفريضة قتلوا دون وجه حق.

ادعوكم للتوقف عن توريد وبيع الأسلحة ، بل وادعوا من يستوردها، ان يتقى الله ،وعليكم جميعا مصدرين ومستوردين لهذه الأسلحة التى تقتل الأبرياء الامنين باستبدالها، لإنتاج الغذاء والدواء والملابس للجوعى والمرضى والعرايا دون ماوى حول العالم، كفانا سفك للدماء كفانا حروب وانتهاكات للحرمات، كفانا تدمير الحرث والنسل ، وتعالوا نعمر الارض ونساعد المسكين والمحتاج، تعالوا نستبدل هذا الشر بالخير ، تعالوا نستبدل الاستعلاء على البشر بالتواضع، تعالوا نرضى الله بدلا ان نرضى الشيطان.

أننى اتوجه بسؤال واحد للمستوردين والمصدرين والمنتجين للاسلحة المدمرة للبشر ولأبرياء العالم من نساء واطفال وشيوخ ، تخيل معى أيها المنتج او المستورد لهذه الأسلحة، انها قد انفجرت باحد أقاربك سواء ابنك او بنتك او زوجتك او أمك او ابوك، ماذا سيكون إحساسك وموقفك من هذه الأسلحة التى أنتجتها وصدرتها او استوردتها ، ماذا سيكون شعورك آنذاك ، وماذا ستفعل لو قتلت بها اعز من عندك، أننى متاكد بل وعلى يقين تام، انكم سوف تتوقفون 
تماما عن صنعها بل ستلعنون من صنعها او صدرها او استوردها لقتل الأبرياء

اتقوا الله أيها العالم الذى يسمى نفسه متقدما او راقيا، لا التقدم ولا الرقى بقتل الأبرياء ولا التقدم والرقى باكتساب الدولارات جراء سفك الدماء انها اموال ملعونة ملطخة بالدماء ،لا بركة فيها ولا فايدة إطلاقا، فضلا عن ماذا ستفعلون عندما تعودوا الى التراب الذى خلقنا جميعا منه، أليس نحن جميعا على وجه الارض خلقنا من تراب ، وسنعود اليه ماذا ستفعلون بهذه الأموال الملطخة بالدماء للابرياء العزل بأوطانهم عندما تنزلون الى القبور.

هل أخذ ملك من الملوك او رئيس من الرؤوساء او أمير من الأمراء ممن اصبحوا بالتراب الان، وسنحصلهم اجلا او عاجلا، قصر من القصور، او حساب من البنوك معه ،او حتى منصب ممن كان يتعالى به على البشر بالدنيا قبل نزوله بالتراب، ويأكل جسده الدود، لماذا لم تتذكروا هذا اليوم؟؟ وتتعظوا ممن قبلكم، أليس هؤلاء كانوا امثالكم ام الشيطان أعمى أبصاركم واغلق قلوبكم، اتقوا الله فى انفسكم وفى اهلكم وشعوبكم، اتعظوا ممن كانوا قبلكم وبنفس مناصبكم، اين هم الان وماذا اخذوا معهم غير أعمالهم؟!!



ادعوكم ايضا لأخذ الحيطة والحذر ممن تفعلونه من مؤامرات من اجل المناصب والاموال الزائلة، وإنتاج الأسلحة ونشر العداء بين البشر ان ينتقم منكم الله عز وجل بامراض ،لا تنفع فيها اموالكم ولا مناصبكم، بل تتمنوا الموت وقتها ولا تجدونه، ان الله يمهل ولا يهمل فإذا أمهلكم بالدنيا، فسوف يحاسبكم بالآخرة، انه يوم الحشر يوم الحساب العسير ، يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، الا من أتى الله بقلب سليم، يوم بخمسين الف سنة مما تعدون تخيلوا يامن تجروا وراء المال والمناصب بذبح وقتل الأبرياء تخيلوا هذا اليوم العظيم خمسين الف سنة مما تعدون ؛ ما أطوله من يوم - يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه لكل امرء يومئذ شان يغنيه، انه يوم الحساب اين تهربون، وكيف تعملون فى هذا اليوم العظيم.

ماذا ستقولون للمقتول عندما يقول لربه عبدك هذا قتلنى دون وجه حق؟؟ ماذا سيفعل بكم آنذاك هل ستتحملون نار جهنم الخالدة ،هل لكم وسطاء او محسوبيات امام من لا يغفل ولا ينام؟ امام من يعلم مثقال ذرة ممن كنتم تعملون بدنياكم الفانية، ماذا ستفعلون عندما تشهد عليكم جلودكم وأيديكم وأرجلكم وابصاركم ماذا انتم فاعلون ؟؟ بل ماذا نحن فاعلون ؟! فى هذا المشهد المهيب، امام خالقنا جل فى علاه، من اجل هذا وأكثر ؛ مما لا يسع المقال فى ذكره حتى لا اطيل عليكم.

احبتي فى الله وأحبتي فى الانسانية، الأعداء قبل الأصدقاء، اتقوا الله فى انفسكم اولا وشعوبكم ثانيا ، وتعالوا معا نطبق السلام الإسلامى بيننا، وننشر الخير والمحبة والمودة بيننا جميعا، دون اى تفرقة تذكر، ونستبدل الشر بالخير، وسفك الدماء والقتل بالمحبة ومساعدة المساكين والأرامل والمشردين حول العالم، نستعمل اموال الأسلحة المدمرة ، بغذاء وإطعام هؤلاء، وكسوتهم وعلاجهم ، بدلا من قتلهم وتشريدهم.

واننى على يقين تام، ان البركات ستنزل علينا من السماء وقتها، لان رضا الله سيعم الارض، ويفتخر بنا الخالق امام ملائكته حينئذ، ويقول هؤلاء هم عبادى يعمرون الارض كما أمرتهم، أشهدكم أنى قد غفرت لهم ، وتكون النتيجة الحتمية باْذن الله، خلود بجناته جنات النعيم.

هذه هى الحياه الخالدة، التى يجب علينا جميعا حكاما ومحكومين أعداء واصدقاء، ان نعمل من اجلها، هيا يا احبابي فى الانسانية ..هيا نعمل لدار الخلود ..وكفانا حروب.. وكفانا العمل من اجل دنيا فانية بالية لا خير فيها.. هيا لحياتنا الخالدة التى فيها الخير كله .. مالا عين رأت ولا إذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

أتمنى من الله ان يكون مقالى هذا خالصا لوجهه الكريم، وان يصل الى قلوبكم قبل عقولكم ، ونعمل بما فيه ان شاء الله، عاجلا غير اجل. 

اللهم أنى بلغت اللهم فاشهد 

د. عبد الحكيم المغربى 
مستشار ومحلل سياسي