رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

"الحق في الدواء": "الدوشين" يهدد حياة ٦٠٠ ألف مريض مصري بالوفاة

img

قال المركز المصري للحق في الدواء، إن هناك حوالي ٦٠٠ ألف مريض مصري مهددين بالوفاة بين لحظة وأخرى، في حين تقف وزارة الصحة عاجزة وصامتة عن إقامة مراكز متخصصة لهم تساعدهم وتعمل على حفظ حقوقهم الكاملة حتى الآن.
وأضاف المركز المصري للحق في الدواء، أن مرضى "الدوشين" الذي يحتفل العالم بيومه العالمي يعرف علميا أنه من الأمراض النادرة بالحثل العضلي الدوشيني (Duchenne muscular dystrophy)، وهو مرض وراثي يصيب جميع أنواع العضلات في الجسم، ويتميز بالضعف في العضلات التي تبدأ من عضلات الحوض، ثم يتطور بسرعة ليصيب جميع عضلات الجسم، وهو ما يؤدي إلى الأعاقة الحركية مبكراً ومن ثم الوفاة في منتصف العمر، ويبلغ معدل الإصابة به واحد من 3500 ولادة من الذكور تقريباً، ونادراً ما يصيب الإناث.

وقال: تؤكد منظمة الصحة العالمية، إن ظهور علامات المرض بالفحوصات المخبرية قد يكون من سن الولادة، ولكن ظهور أولى علامات الضعف قد تكون في سن ما بين السنة الثانية والثالثة من العمر، وقد تتأخر هذه الأعراض في بعض الحالات، وكثيراً ما تكون القدرات العقلية للأطفال المصابين متوسطة، لكن أحياناً يكون ذكائهم طبيعي أو حتى أعلى من المعدل الطبيعي.

وأضاف المركر: بينما يسابق العالم من خطواته من أجل اكتشاف الأدوية الحديثة التي تعمل على الشفاء من المرض، إلا أن المرضى في مصر يشتكون مر الشكوى من وجود إهمال وتجاهل لطلباتهم الدستورية في أن تشخيص آلاف المرضى في مستشفيات مصر باعتبارها مرضى ضمور عضلات لا ينتهي مثل بقية الأمراض بتحويل المصابين إلى مستشفى تخصصي أو قسم مخصص لعلاجه لسبب بسيط، هو أنه لا توجد مستشفيات أو أقسام متخصصة في علاج المرض الذي يحول المصابين به إلى أعباء نفسية عليهم وعلى أسرهم إلى أن يدخلوا مراحل الشلل التام قبل أن يقتلهم بعد اغتياله للأعضاء الحيوية في الجسم مثل القلب.

وأشار المركز إلى أنه فِي مصر يعاني مرضي الدوشين بسبب انتشار زواج الأقارب من انتشار المرض ليصيب أسر بكاملها فهناك عشرات الحالات المصابة داخل الأسرة الواحدة بسبب أن زيادة نشاط المرض وعدم علاجه يؤدي إلى طفرة جينية ينتقل معها من مريض لبقية عائلته، كما أن المرض في مصر ليس له إلا معملين فقط لتحليل عينات العضلات والكشف عن المرض تم افتتاحهما عام 1995، وتمكن الأطباء هناك من إعداد تحاليل الصبغ الكميائي ومعمل الصبغ الوراثي لتحليل عينات العضلات إلا أن تعداد ضحاياه ليس معروف بشكل كامل إلا أن الخبراء يؤكدون أنهم تجاوزا ٦٠٠ ألف مريض.

وأكد المركز أن ست شركات عالمية تتسابق لطرح أول الأدوية ولكن منظمات دولية تري أنها ستكون مترفعة الثمن ففي ديسمبر 2014 ظهر فى ألمانيا دواء لعلاج الدوشين يصل سعره إلى ربع مليون جنيه، كما أن منظمة الصحة العالمية انتهت من دراسة ثلاثة أنواع معروفة باسم «أدوية موجهة جينياً» وهى متخصصة فى علاج الطفرات الجينية، ومن المنتظر طرحها للتداول هذا العام ثمن الواحد فوق خمسه آلاف دولار، مضيفا: "ولكن حتي مع ظهور الأدوية الحديثة فأن ذلك يتطلب تحديد جرعات العلاج بأدوية علاج ضمور العضلات إجراء تحاليل دقيقة لمعرفة مكان الطفرة الجينية المسببة للدوشين، كما تؤكد منظمه الصحة العالمية، حتى يتم تحديد الجرعة على أساسها، وهو ما يتطلب الإسراع فى تجهيز معامل لتحليل الجينات ثم البدء فى استخدام العلاج الجديد.

وكشف المركز تجاهل أيضا من وزارة التضامن الاجتماعي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمرضي الدوشين في مصر نظرا لوجود قصور فى القوانين الخاصة بذوى الإعاقة حيث لا توفر الحكومة لهم تأمينا صحيا شاملا أو معاش تضامن اجتماعى عادلا، موضحا أنه رغم تعديل بعض المواد في قانون الأشخاص ذوى الإعاقة الذى أعده مجلس النواب لتغطية أوجه القصور، ورفع معاش الضمان الاجتماعى، خاصة لحالات مثل مرضى ضمور العضلات، حيث إنهم غير قادرين على العمل إلا أن كثيرا من الإجراءات تعطل وتؤثر على حياة آلاف المرضى.

وطالب المركز المصري للحق في الدواء بمناسبة اليوم العالمي للدوشين، رئاسة الجمهورية بتبني مطالب المرضي وأعاده التجربه الناجحة للحرب على الفيروسات الكبدية التي أولتها مؤسسة الرئاسة اهتمامها فأصبحت مصر مثلا تطالب منظمة الصحة العالمية بإعادة تكراره في دول أخرى، وأن يتم تأسيس أقسام ومعامل خاصة بالمرضى في المستشفيات الجامعية وزيادة مخصصاتهم المالية في برامج العلاج على نفقة الدولة.
نقلا عن / بوابة الاهرام

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك