رئيس التحرير/ عرفه الدالي
Booking.com

استياء دولي وغضب فلسطيني اثر عزم ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل

ا ف ب /

يثير قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب المرتقب الاربعاء اعلان اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل وبدء اجراءات نقل سفارة بلاده اليها، قلقا دوليا وغضبا فلسطينيا تجاه خطوة تشكل خروجا عن السياسة الاميركية المتبعة منذ عقود.
في المقابل، امتنع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب ألقاه في مؤتمر في القدس الاربعاء عن ذكر قرار الرئيس الاميركي المزمع اعلانه حول القدس.

ومن الحبر الاعظم وتركيا والاردن وبريطانيا والصين وصولا الى سوريا وايران ، العدو اللدود لاسرائيل، ابدى المجتمع الدولي قلقه من اقدام ترامب على خطوة مماثلة.
ودعا البابا فرنسيس إلى احترام الوضع القائم في القدس. بينما ندد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالقرار المرتقب لترامب، مؤكدا ان بلاده لن تقبل بذلك.
وقال روحاني في كلمته إن إيران "لن تقبل بانتهاك المواقع المقدسة الإسلامية". وأكد "على المسلمين أن يبقوا متحدين في وجه هذه المؤامرة الكبرى".
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آيه الله علي خامنئي قد تحدث في الفعالية نفسها الثلاثاء وقال أن القرار الأميركي خطوة يائسة ناجمة عن "عدم كفاءة" الولايات المتحدة.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه الثلاثاء "في السادس من كانون الاول/ديسمبر 2017، سيعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل".

واضاف ان ترامب سيعطي من جهة ثانية أوامره للبدء بعملية نقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب الى القدس، مضيفا ان الرئيس الاميركي لن يحدد جدولا زمنيا لعملية نقل السفارة التي ستتطلب "سنوات" نظرا الى الحاجة لايجاد موقع لها وتشييد بناء جديد لها وتمويله.
وسيلقي ترامب كلمة الاربعاء يعلن فيها موقفه وقراره رسميا.

ومن جانبه ،أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاربعاء ان ترامب "ملتزم بشدة" بعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال تيلرسون خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف الأطلسي في بروكسل إن ترامب "ملتزم بشدة بعملية السلام في الشرق الأوسط"، مضيفا "ما زلنا على قناعة بأن هناك فرصة جيدة لإحلال السلام والرئيس لديه فريق يعمل بصورة حثيثة من أجل ذلك".
ومن المتوقع ان يعمد هذا الفريق الذي يرأسه جاريد كوشنر صهر دونالد ترامب الى إحياء محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، المتوقفة منذ 2014.
من جهتها، أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الاربعاء انها ستتصل بترامب، وذلك بعد ان اعرب وزير خارجيتها بوريس جونسون عن قلق بلاده حيال ذلك الاحتمال. وقالت ماي "أنوي التحدث للرئيس ترامب بهذا الخصوص".
- غضب اسلامي -
أبلغ ترامب مساء الثلاثاء خلال سلسلة اتصالات هاتفية عددا من القادة العرب، بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبدالله، الثلاثاء بنيته نقل السفارة.
وحذر عباس "من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".
احتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.
ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.
والأربعاء، حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء من ان اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل "سيفيد الجماعات الارهابية".
وقال اردوغان في ختام لقاء مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في انقرة ان "مثل هذا الاجراء لا يفيد الا الجماعات الارهابية". من جهته اكد العاهل الاردني ان المدينة المقدسة "مفتاح استقرار" المنطقة.
واعلنت باكستان، ثاني كبرى الدول المسلمة، وحليفة الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن، معارضتها التامة لهذه الخطوة، معربة عن قلقها من هذه الخطوة.
وحذر الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من ان هذه الخطوة تشكل "استفزازا غير مبرر لمشاعر" العرب.
وتقدم الأردن والفلسطينيون الاربعاء بطلب عقد اجتماع طارىء على المستوى الوزاري لجامعة الدول العربية لمناقشة القرار الاميركي حول القدس.
- توتر في القدس -

وكانت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية اعلنت الثلاثاء ايام الاربعاء والخميس والجمعة،" ايام غضب شعبي" تحسبا لقرار اميركي مماثل.
ودعت القوى الى مسيرة مركزية الخميس في مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية من ان نقل السفارة من تل ابيب الى القدس سيشكل "تجاوزا لكل الخطوط الحمر".
وفي قطاع غزة، تظاهر مئات من الفلسطينيين الغاضبين في قطاع غزة الاربعاء، واحرقوا صور ترامب واعلاما اسرائيلية واميركية.
ورفع المشاركون اعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها "القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، القدس خط احمر والعاصمة الابدية لدولة فلسطين".
وأقرّ الكونغرس الاميركي عام 1995 قانونا ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل"، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس.
ورغم ان قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة اشهر لحماية "مصالح الامن القومي".
وقام الرؤساء الاميركيون المتعاقبون من الحزبين الديموقراطي والجمهوري بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين ان الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي.
وكان ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل من اجل "اعطاء فرصة" امام السلام.
ومنعت الولايات المتحدة الموظفين الحكوميين الاميركيين من التوجه بشكل شخصي الى البلدة القديمة في القدس.
ومنعتهم ايضا من التوجه الى الضفة الغربية المحتلة، بحسب اعلان من الخارجية الاميركية، ولا يسمح بالتوجه الى هناك بشكل رسمي الا في حال اتخاذ تدابير امنية اضافية.

تعليقات الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك
Booking.com